محاسبك - Mohsbkمحاسبكمحاسبة واستشارات مالية
arrow_forwardالعودة للمقالات

محاسبة شركات المقاولات في السعودية: الدليل الشامل من مستخلص الأعمال إلى الإقفال السنوي

📅 •⏱️ وقت القراءة: حوالي 12 دقائق

دليل كامل لمحاسبة المقاولات: نسبة الإنجاز وفق IFRS 15، حسابات عقود البناء (مستحقات ومحتجزات وضمانات)، جدول WIP، محاسبة مقاولي الباطن، ضريبة القيمة المضافة والزكاة، وقائمة الإقفال الشهري للمقاول.

محاسبة شركات المقاولات في السعودية: الدليل الشامل من مذكرة المستخلص إلى الإقفال السنوي

تُعدّ محاسبة شركات المقاولات من أكثر التخصصات المحاسبية تعقيدًا؛ فبينما تنتهي دورة البيع لدى الشركة التجارية أو الخدمية بصدور فاتورة وتسليم سلعة أو خدمة، تمتد دورة التشغيل في قطاع المقاولات لأشهر أو سنوات، وتتقاطع فيها مراحل التنفيذ مع القبول والتحصيل، وتتداخل فيها مواد وعُدّة وعمالة ومقاولون من الباطن، إضافة إلى محتجزات وضمانات بنكية تُربك القياس المالي إن لم تُدار بنظام واضح. في هذا الدليل نقدّم لصاحب شركة المقاولات في السعودية ومديرها المالي خارطة طريق متكاملة: من مذكرة المستخلص، إلى إثبات الإيراد بنسبة الإنجاز وفق معيار IFRS 15، إلى تتبع التكاليف على مستوى المشروع، ومعالجة ضريبة القيمة المضافة والملاحظات الزكوية، وصولًا إلى قائمة الإقفال الشهري والتقارير التي ينبغي على المالك قراءتها بنفسه.

ما الذي يميّز محاسبة المقاولات عن المحاسبة العادية؟

القوالب المحاسبية الجاهزة المخصصة للشركات الصغيرة لا تكفي شركة مقاولات، بسبب فروق جوهرية:

  • طول دورة التشغيل: المشروع قد يستمر سنة أو أكثر، وهذا يفرض قياس النتيجة المالية أثناء التنفيذ لا بعد انتهائه فقط، وإلا ظلّت القوائم بلا دلالة عن واقع التشغيل الجاري.
  • الاعتراف بالإيراد تدريجيًا: الإيراد لا يُثبَت دفعة واحدة عند التسليم النهائي، وإنما بنسبة الإنجاز على امتداد عمر المشروع.
  • المقاولون من الباطن: جزء كبير من التنفيذ يُنفَّذ عبر أطراف ثالثة، مما يستلزم متابعة دقيقة لاستحقاقاتهم ومحتجزاتهم وفواتيرهم.
  • المحتجزات (Retainage): يحتفظ العميل بنسبة من كل مستخلص (غالبًا حتى التسليم النهائي أو انتهاء فترة الضمان)، وهي مبالغ قد تكون كبيرة وتظل مُقيّدة من السيولة إن لم تُتابع بشكل منظم.
  • الضمانات البنكية: ضمان الالتزام الأولي، وضمان الدفعة المقدمة، وضمان حسن التنفيذ؛ ولكلٍّ منها رسوم وأثر في الالتزامات والمخاطر.
  • أوامر التغيير: نطاق العمل متغيّر بطبيعته؛ كل تعديل على العقد الأصلي يؤثر على الإيراد والتكلفة ويستلزم توثيقًا محاسبيًا فوريًا.

الاعتراف بالإيراد بنسبة الإنجاز وفق IFRS 15

تُطبِّق شركات المقاولات في السعودية المعايير الدولية للتقارير المالية، وفي مقدمتها معيار IFRS 15 الخاص بالإيراد من العقود مع العملاء. وفي عقود الإنشاء تُستكمل القواعد التفسيرية للتطبيق عبر قرارات لجنة تفسير المعايير، أبرزها قرار IFRIC 12 الذي يعالج عقود اتفاقيات الخدمة التي تتضمن بناء أصول، ويحدد متى يُعامل البناء القائم بموجبها كالتزام أداء يُقاس تطوره بنسبة الإنجاز (أو ما يعرف عمليًا بأسلوب قياس التقدم). والجوهر الذي يعني محاسب الشركة المقاولات هو أسلوب نسبة الإنجاز قائمًا على التكاليف (Percentage-of-Completion – Cost-to-Cost Method) وهي القاعدة التطبيقية الأكثر شيوعًا في القطاع.

فكرة القياس بسيطة رغم صياغتها الفنية: نُقيس العلم الفعلي للجهود المنفذة من المشروع مقابل تقدير التكلفة الإجمالية المتفق عليه عند الإبرام للعقد، وكذلك نراجع نسبة التنفيذ وفقًا لطلبات التأهيل:

نسبة الإنجاز = التكاليف الفعلية المتكبدة حتى تاريخ التقرير ÷ إجمالي التكلفة التقديرية للعقد.

مثال عددي مبسّط: أبرمت شركة مقاولة عقدًا لإنشاء مبنى بمبلغ 1,000,000 ريال، وقدّرت تكلفته الإجمالية 800,000 ريال. حتى نهاية العام تكبّدت 200,000 ريال.

  • نسبة الإنجاز = 200,000 ÷ 800,000 = 25% من العقد.
  • الإيراد المُثبَت لهذا العام = 25% × 1,000,000 = 250,000 ريال.
  • الربح المُثبَت = 250,000 − 200,000 = 50,000 ريال، وهو ما يوافق هامش الربح المخطط (20%).

المهم في هذا الأسلوب متابعة التكلفة التقديرية المتبقية: فإذا تغيّرت التكلفة التقديرية الكلية بسبب زيادة الأسعار أو أوامر التغيير، يجب إعادة حساب التعريفات وإعادة احتساب المستحقات جرًّا لتواريخ الموافقة؛ وإلا ظهرت أرباح "مفاجئة" أو "مفاجئات" معكوسة في نهاية المشروع. فالنظام المحاسبي المتبع يجب أن يتيح تحديث تقديرات التكلفة وإعادة احتساب نسبة الإنجاز فور تغيّر أي عنصر من عناصرها.

الحسابات المحورية في محاسبة المقاولات

1) الأصول والالتزامات التعاقدية (فواتير زائدة أو ناقصة)

هذا المفهوم يُربك كثيرين: إذا كانت الفواتير الصادرة للعميل أكبر من الإيراد المُثبَت بنسبة الإنجاز، فأنت أمام التزام عقد (Contract Liability) يُعبَّر عنه عمليًا باسم "المستخلصات المفوترة المقدَّمة من نسبة الإنجاز" أو الفواتير المحصّلة العالية؛ أما إذا كانت فواتيرك أقل من الإيراد المُثبَت، فأنت أمام أصل عقد (Contract Asset) يُعبَّر عنه عمليًا باسم "الاستحقاق غير المفوتر" أو "المستخلصات غير المحصّلة". هذا الحسابان هما جوهر تقييم الحالة المالية للشركة المقاولة:

  • التزام عقد (فواتير أكبر من نسبة الإنجاز أو الدفعات المقدّمة): يعني أنك تلقيت تمويلًا من العميل مقدَّمًا على التنفيذ، وهو وضع جيد للسيولة لكنه التزام يجب تنفيذه مستقبلًا.
  • أصل عقد (فواتير أقل من نسبة الإنجاز): تعني أنك نفّذت أعمالًا لم تُفوتر بعد — وهو راس مال مُجمَّد في العمل. إن تراكم باستمرار فهو مؤشر خطر على السيولة والتحصيل.

2) الدفعات المقدَّمة من العملاء (Commissoz / Advances)

كثير من عقود المقاولات تنص على دفعة مقدمة من العميل لتمويل التنفيذ أو تجهيز الموقع أو شراء المواد. تُسجَّل الدفعة المقدمة كالتزام ضمن "الدفعات المقدمة من العملاء"، وتُخصم تدريجيًا من المستخلصات اللاحقة وفق شروط العقد. يجب أن يكون للدفعة المقدمة مصير واضح في الجدول الزمني للمستخلصات، حتى لا تختلط بالفواتير العادية فتظهر الإيرادات أو الذمم المدينة منسجمةً مع وضع التنفيذ الفعلي.

3) المحتجزات (Retention / Retainage)

عادةً تحتجز جهات الإنشاء (العميل) نسبة من كل مستخلص — كثيرًا ما تكون 5% إلى 10% — حتى ختام المشروع أو انتهاء فترة الضمان. وفي العقود الحديثة قد تتحرر المحتجزات فورًا صندوق تنفيذ مقابل توفير ضمان بنكي مستقل للمحتجزات، ويُعدّ المقطع الأفضل تحسينًا للسيولة. حساب "محتجزات لدى العملاء" حساب من الأصول المفوترة (أو الفوترة)، وينبغي فضيلته وتوجيه فعليًا في كل مستخلص، وربطه بجدول زمني للتحصيل مرتبط بتواريخ الصيانة والتسليم النهائي. كذلك يوجد جانب معكوس: أنت — بوصفك مقاولًا رئيسيًا — تحتجز نسبة من مستحقات المقاولين من الباطن، وهو ما يظهر كالتزام أو "خصومات محتجزات" في ميزان المراجعة يتطلب نقله إلى التزام طرح على وطَد.

4) الضمانات البنكية (Performance Guarantees)

المقاول يعرف أن أكثر الالتزامات التي تربطه بالعميل غير نقدية: ضمان الالتزام الأولي (Bid Bond)، وضمان الدفعة المقدّمة (Advance Payment Guarantee)، وضمان حسن التنفيذ (Performance Bond)، وضمان الصيانة. رغم أن هذه الضمانات ليست ديونًا في الميزانية بالمعنى المحاسبي الصرف، إلا أن رسوم إصدارها وتجديدها تُعدّ تكلفة مالية من تكاليف المشروع ينبغي توزيعها على المشروع الذي تحميه (أو على الفترة إن كانت تعمّم الشركة) كما أن انتهاء صلاحيتها أو المطالبة بها مسألة مخاطر مالية ينبغي مراقبتها بقائمة احتياطات.

5) المواد في الموقع (Materials on Site)

المواد المشتراة والموجودة في الموقع (سواء تُستخدم في العمل أو كشهادات للدين المخزَّن لنهاية المشروع) ليست تكلفة مستهلكة حتى تُستخدم فعلًا في التنفيذ. وتُحصَد على هيئة حركة صندوق مواد الموقع، بتقييم "المواد في الموقع" وفق اقتناء الحركة: المواد المستهلكة في التنفيذ تنتقل إلى تكلفة البند المستهلكة، والمواد المتبقية بُنيت رصيدًا في المواد في الموقع. من التنظيم المهم أيضاً متابعة المواد المجهّزة لدى الموردين أو تحت التوريد أو في الطريق، إذ قد تُشكِّل رصيدًا معتبرًا لا يظهر في حوكمة التعاملات اليومية إلا ضمن تكلفة المشروع.

6) مستحقات المقاولين من الباطن (Subcontractor Payables)

المقاولون من الباطن مسؤوليتهم محاسبيًا دارتان: الأولى تكلفة على المشروع، والثانية التزام في الميزانية. وهذا يجب مراجعته في كل موسم فوترة: وجود "مُستحقات مقاولين من الباطن مجمّدة" أو "معادلة محتجزاتهم" كليهما يجب أن يظهر في الحسابات. وينبغي الإشارة إلى أن كثيرًا من العقود تنص على أن تفحص الوثائق تُصرف أعمال وتُخصم نسبة محتجزات عليهم تمامًا كما يحتُل من الشركة نفسها، ويُعدّ تراكم المحتجزات عليهم أهمية معتبَرة للسيولة الجماعية للشركة (فهي تُخفّض السيولة المست قبل لدفع المحتجزات لشركائها الفرعيّين).

تتبع التكاليف على مستوى المشروع

تصنيف التكاليف الرئيسية

يجب أن تُقسَّم تكلفة كل مشروع على مستويات واضحة (Cost Breakdown Structure) تشمل:

  • تكلفة المواد: أسمنت وبلوك وحديد وتشطيبات، إضافةً إلى المواد المورّدة من جهة العميل إن وُجدت.
  • تكلفة العمالة: أجور مباشرة وساعات إضافية وبدلات سكن ومواصلات، وربما أجور تحت قيادة فريق المشروع (مباشرةً) مقابل أجور إدارة عامة (غير مباشرةً).
  • تكلفة المعدات (العدّة): إمّا معدات مملوكة فتُحمَّل على المشروع بأسعار إيجار داخلي تشمل الاهتلاك والصيانة والمشغّل، وإما معدات مُستَجَرّة فتُحمَّل بتكلفة التأجير الفعلي.
  • تكلفة المقاولين من الباطن: فواتيرهم مطروحًا منها المحتجزات المفرضة عليهم.
  • المصاريف العامة غير المباشرة (Overheads): مراقبة المشروع وإشراف كبار المهندسين ورسوم الضمانات البنكية وتأمين المشروع، وتوزيع المصاريف الإدارية العامة على المشروعات وفق قاعدة موحدة تنبهها الشركة.

نظام أكواد التكلفة (Job Costing)

جوهر هذا النظام تخصيص لكل بند تكلفة رمز فريد يُعبِّر عن نوعه ومشروعه (مثال: 100 للعمالة، 200 للمواد، 300 للمعدات، 400 للمقاولين من الباطن، 500 للمصاريف غير المباشرة) وتُخصم لكل مشروع رقم مشروع، فتتولد لديك تقارير تكلفة لكل مشروع على حدة وبنودها، تقارن بالموازنة التقديرية وتعطي إنذارًا مبكرًا عند أي انحراف. أنظمة مثل Odoo ERP التي نستخدمها في محاسبك تدعم بنية "سجل مستوى المشروع" وأكواد التكلفة وفصل الإيرادات والتكاليف لكل مشروع.

أوامر التغيير وأثرها على الإيراد والتكلفة

كل أمر تغيير يُعدّ إضافة أو تعديلًا على نطاق العقد. محاسبيًا يجب عند الموافقة على أمر التغيير: تحديث قيمة العقد المعدَّلة، تحديث التكلفة التقديرية الإجمالية، وإضافة بنود تكلفة وإيراد جديدة لأكواد التغيير، وتحديث جدول الإيراد المُثبَت بنسبة الإنجاز. أوامر التغيير غير الموثقة (الأعمال المُنفَّذة بطلب شفهي دون مستند معتمد) خطر دائم يمس الفوترة والتحصيل لاحقًا؛ لذا يجب أن يكون لدى الشركة المقاولة إجراء داخلي صارم: لا تنفيذ لأعمال إضافية دون مستند أو أمر تغيير معتمد.

تجاوز التكاليف (Cost Overrun) والعمل الخاسر

عندما تتجاوز التكاليف الفعلية التقديرية للعقد، فإن نسبة الإنجاز توضح أن العقد بدأ خاسرًا؛ فتوجب عندئذٍ الاعتراف بالخسارة المتوقعة فورًا (Provision for Expected Loss) لا تركها للنهاية. حتى لو كانت الشركة تنهي مشروعها بربح، قد يجد مشروع واحد خاسرًا يسحب أرباح من باقي المشروعات، ولهذا يجب متابعة كل مشروع على حدة وإصدار تنبيهات عند تجاوز حد تحمّل معين للتكاليف.

ضريبة القيمة المضافة في قطاع الإنشاءات والمقاولات

تُخضع الإمدادات في السعودية لضريبة قيمة مضافة بنسبة 15% على القيمة الإجمالية المفوترة (المُستخلَصات)، بما في ذلك عقود المقاولات والبناء. وتخصم الشركة الضريبة على المدخلات من مشترياتها من الموردين والمقاولين من الباطن، وتسدد الفرق للهيئة العامة للزكاة والضريبة والدخل (ZATCA) وفق الدورات المحددة لنظام ضريبة القيمة المضافة. وفي القطاع العقاري والإنشاءات تُصدر ZATCA إرشادات خاصة وضوابط لإسقاط احتساب ضريبة القيمة المضافة على التوريد الأول للوحدات السكنية المستخدمة سكنًا (بمعدول نسبتها على حساب عدم تطبيق الضريبة على التوريد الأول للوحدات السكنية)، وتحدد نطاق المباني المؤهلة وفترات التأهيل وشروط الاسترداد. يُنصح دائمًا بالعودة إلى الإرشادات المقنة للهيئة ومتخصص الضرائب قبل اتخاذ قرار؛ فمن المفهوم أن المقاتلة الاقتصادية لا ترتضي التكلفّ مع تعقيد نظام "التوريد الأول للوحدات السكنية" في عقيدات العقار السكني المشتركة، ولذلك يُفضَّل أن يكون محاسب الشركة من الفريق المشرف على ضريبة القيمة المضافة والفوترة الإلكترونية.

نقاط الإلتزام الخاصة بالمقاولات في ضريبة القيمة المضافة:

  • الفاتورة الضريبية للمستخلص تُصدر وفق تاريخ المستخلص المعتمد (متى اكتمل الإيصال/الإصدار)، وهذا يعني أن ضريبة القيمة المضافة تتطابق مع معدّل الإيراد والفوترة وليس مع القبول الفعلي.
  • تخفيض ضريبة المدخلات من فواتير الموردين والمقاولين من الباطن يجب أن يكون مطابقًا للفواتير الضريبية النظامية، وليس استهلاكًا أو تقديرًا.
  • الالتزام بفوترة إلكترونية وتفاعل نظام الفاتورة مع منظومة ZATCA (فاتورة) وفق المراحل المطبّقة على حجم المنشأة.
  • معاملة توريدات المواد والعدّة المستخدمة داخل المشروع (استخدام ذاتي في بعض الحالات) قد تُعامَل وفق أحكام خاصة؛ راجع مستشارك الضريبي.

الزكاة وضريبة الدخل لشركات المقاولات في السعودية

الشركة السعودية المملوكة بالكامل لمواطنين خاضعة للزكاة، أما إذا كان في رأس مالها مساهمات أجنبية فتُصبح مختلطة وتخضع جزء للزكاة وجزء لضريبة الدخل على نصيب المساهمين الأجانب بنسبة 20% من صافي الربح المحاسبي المعدَّل. وبالنسبة للمقاولات تحديدًا، تُحتسب الزكاة على وعاء الزكاة (مصادر الأموال الداخلية: رأس المال، والأرباح المفروضة، والخصوم التي لا يرتبط نشاطها بمصادر الأموال الداخلية) وليس على صافي الربح مباشرة، وفق قاعدة 2.5% من الوعاء الأدنى إجمالاً. ومن الواقع أن نشاط المقاولات غالبًا يمتاز برأسمال عامل ضخم (مواد ومخزونات) وذمم مدينة كبيرة، وهذا يؤثر على وعاء الزكاة، فمن الضروري مراجعة أثرها في الحساب النهائي. تذكر أن هذه المقالة لا تُغني عن تفاصيل الحسابات النظامية للزكاة والضريبة، فتقدير المبالغ يجب اعتماده لمراجعة الزكاة والضريبة النهائية من متخصص مالي.

قائمة مراجعة الإقفال الشهري لشركة مقاولات

  1. تحديث جدول التكلفة التقديرية لكل مشروع (تكلفة متكبدة + تكلفة متوقعة متبقية).
  2. حساب نسبة الإنجاز لكل مشروع وإثبات الإيراد والتكلفة المطابقة له.
  3. مقارنة الإيراد المُثبَت بالفواتير المفوترة، وضبط حسابات أصل/التزام العقد.
  4. مراجعة وتسوية حسابات المحتجزات لدى العملاء ومحتجزات المقاولين من الباطن.
  5. مطابقة أرصدة الدفعات المقدمة من العملاء وتخصمها من المستخلصات اللاحقة.
  6. التأكد من اعتماد أوامر التغيير الموثقة وتحديث قيمة العقد المعدّلة.
  7. مطابقة وتسوية حسابات العدّة والمواد في الموقع وإدراج تكلفة استهلاك العدّة على مشروعاتها.
  8. مراجعة توزيع المصاريف العامة غير المباشرة على المشروعات وفق القاعدة المعتمدة.
  9. حساب وتفريغ رسوم الضمانات البنكية المترتبة على المشروعات وتجديدها المستحق.
  10. إعداد الإقرار الضريبي المتبقي لضريبة القيمة المضافة وتأكيد فواتير المدخلات.
  11. فحص الذمم المدينة وأعمارها وتصنيف المستحقات معتّلة أو محتملة انخفاض قيمة.
  12. تحصيل تقرير WIP وتدقيق قابلية إجمالي أرقام الميزانية وقائمة الدخل مباشرة.

التقارير التي يجب أن يقرأها المالك

  • قائمة أرباح كل مشروع (Project-Wise P&L): تُظهر الإيراد والتكلفة والربح لكل مشروع على حدة؛ فهذا التقرير المالي الحقيقي للشركة المقاولة، إذ تختلف ربحية المشروعات اختلافًا كبيرًا.
  • تقرير WIP (جدول العمل تحت التنفيذ): يلخّص لكل مشروع: قيمة العقد، ونسبة الإنجاز، والإيراد المُثبَت، والمفوتر، والفرق (أصل/التزام عقد)، والتكلفة المتبقية المتوقعة، والربح المتوقع. هذا التقرير هو الميزة التي تفصل بين الإدارة المستنيرة والإدارة العشوائية.
  • تقرير أعمار الذمم المدينة (Aging): يُظهر المستخلصات المفوترة والمحتجزات حسب تاريخها، ويحدد العملاء المتعثرين ومتخرج القبول الفعلي والتحصيل.
  • تقرير جودة التكلفة (أداء الموازنة): مقارنة الموازنة التقديرية لكل بند بالفعلي وإبراز الانحرافات الجوهرية.

أخطاء شائعة في محاسبة المقاولات

  • عدم تحديث التكلفة التقديرية للعقد مع أوامر التغيير أو تغيّر أسعار المواد، فتظهر الإيرادات المنحرفة.
  • إثبات الربح كاملًا عند التسليم فقط وإهمال نسبة الإنجاز، فينؤهّم القوائم في مراحل التشغيل الجارية.
  • إهمال الفواتير المُفوترة أثناء التنفيذ، فتظهر "أرباح" مضخمة لا تساند السيولة الفعلية.
  • عدم فصل حسابات محتجزات العملاء عن الذمم المدينة العادية.
  • توزيع المصاريف العامة الإدارية على المشروعات عشوائيًا فتظهر أرباح مشروعات مشوّهة.
  • عدم فحص الفاتورة الضريبية للمورد قبل إثبات التكلفة.
  • تجري إثبات محتجزات المقاولين من الباطن كما لو أنهم عملاء في حساب المستحقات المدينة (الأصل) بدلًا من الالتزام.
  • الإهتمام بالإيراد المنجز دون حصر مضاد للمعدات (عدم تخصيص تكلفة العدّة على المشروع بشكل منتظم).

خاتمة ودعوة للعمل

محاسبة المقاولات ليست مرنة ولا تبدو جميلة إلا مع نظام محاسبي متكامل يربط مذكرة المستخلص بالنظام المحاسبي. وفي محاسبك نقدّم نظامًا ماليًا متكاملًا لشركات المقاولات في السعودية: محاسب مخصص للبيانات، ونظام Odoo ERP إمّا Qoyod أو Zoho أو Xero مزوّد بالتكامل الصحيح مع الفاتورة الإلكترونية وضريبة القيمة المضافة، وتقارير شهريّة ورباعية وصنيع أخبار لتسليم المشروع، وتقارير WIP ومراجعة كل مشروع تسمح بمتابعة الربحية الفعلية المشروعاً بمشروع. لا تتردد في التواصل معنا عبر موقعنا https://www.mohsbk.com لمتابعة إنشاء نظامك المالي المتكامل أو لتحويل محاسبتك العكية إلى مستوى احترافي.

أعجبك المقال؟ شاركه مع الآخرين:
تويتر (X)واتساب